جلسة نقاشية لمراجعة مسودة تقرير الأهداف الإنمائية للألفية لمحافظة الزرقاء اليوم
الخميس 28 تموز 2011
عقدت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع محافظة الزرقاء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جلسة نقاش اليوم الخميس الموافق 28 تموز 2011 في فندق لاندمارك لمراجعة مسودة تقرير الأهداف الإنمائية الألفية لمحافظة الزرقاء.
ويهدف التقرير والذي يستم إطلاقه في شهر أيلول 2011 إلى قياس التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في محافظة الزرقاء نحوعام 2015 من خلال الأسلوب التشاركي بالتعاون مع الشركاء والخبراء المحليين. وأيضاً يهدف هذا التقرير لدعم عملية وضع إستراتيجية شاملة للتنمية الإجتماعية والإقتصادية المستدامة ترتكز على الأهداف الإنمائية، ووضع خطة تنفيذية لتطوير الموارد البشرية في المحافظة.
وقد تم التحضير للتقرير من خلال إجراء دراسة ميدانية أولية لتقييم الواقع الاجتماعي والاقتصادي في محافظة الزرقاء والتعرف على الشركاء المحليين المحتملين في المحافظة في مجال التنمية وثم تم إعداد مسودة تقرير خاص بالأهداف الإنمائية للألفية لمحافظة الزرقاء لاستخدامها كبرنامج عمل أو مخطط مستقبلي للسياسات ومراقبة التقدم تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والأهداف التنموية الأخرى في المحافظة. وتشمل هذة المرحلة رصد مدى تحقيق الأهداف الأنمائية والمؤشرات الخاصة بكل هدف وتحديد الأولويات والأهداف الإنمائية للألفية على مستوى المحافظة وإبراز التحديات الخاصة بمحافظة الزرقاء لتحقيق كل هدف من الأهداف وبلورة وتطوير برامج وأنشطة محددة من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية، وتوعية المجتمع المحلي بواقع الأهداف الألفية حسب الأهداف والمؤشرات على مستوى المحافظة.
وتعمل آلية إعداد التقرير على زيادة الوعي بالأهداف الإنمائية للألفية وتطوير مفهوم العمل التشاركي، حيث تم مناقشة مسودته بالأضافة الى المؤشرات المقترحة الخاصة بتأصيل الأهداف على المستوى المحلي بشكل موسع مع كافة الجهات المعنية، بالأضافة الى عقد ورشات عمل استشارية مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وذلك لتعزيز مبدأ المشاركة حول محتويات التقرير..
علماً بأن تم إطلاق تقرير الأهداف الإنمائية للألفية للأردن في تشرين الثاني 2010، بالرغم من أن الأهداف الإنمائية للألفية تشكل إطاراً عالمياً للتنمية وقع عليه 189 دولةِ، إلا أنه لا يمكن التقليل من أهمية تأصيل الأهداف على المستوى المحلي لضمان تحقيقها. غير أن التحديات الرئيسيان اللذان يواجهان عملية تأصيل الأهداف وتحقيقها يتمثلان بتعزيز القدرات واعتماد المنهج التشاركي، وبدونهما تعتبر التقارير على المستوى المحلي ليست سوى مجرد تقرير آخر.
وبالرغم من أن عملية تأصيل الأهداف على المستوى المحلي هي عملية محلية، إلا أنها متلازمة مع الأهداف الوطنية للتنمية الهادفة إلى تعزيز القدرات في مجال التخطيط الاستراتيجي المرتكز على الأهداف الإنمائية للألفية، وتعزيز مبدأ اللامركزية. هذا فضلاً عن أن اختلاف القدرات وتباينها على المستوى المحلي، إلا أنها في المحصلة تعطي صورة عن القدرة الوطنية التي قد تكون داعمة أو معيقة لتحقيق التنمية الإنسانية المستدامة، اعتماداً على كيفية تعامل الشركاء التنمويين مع الفرص والتحديات التي تواجههم.
ويعتبر مشروع تقرير محافظة الزرقاء مشروعاً ريادياً ليس فقط على مستوى الأردن، وإنما على مستوى المنطقة العربية ككل. حيث تم اعتماد المنهجية التشاركية بكتابة التقرير بالأرتكاز على المشاركة الفاعلة من قبل مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الحكومي والخاص والأعلام وهذة منهجية مبتكرة لتعزيز الديمقراطية في صنع القرار..
وسيوفر تقرير محافظة الزرقاء جملة من الدروس المستفادة، من أهمها أن التقارير على المستوى المحلي مهمة لعملية التخطيط التنموي على المستوى الوطني، حيث أن تأصيل الأهداف يعتبر أولوية وطنية وليس عملية محلية فقط. وأن منهجية إعداد التقرير لها نفس أهمية التقرير، إن لم تكن أكثر. خاصة وانه يتوفر في الأردن قاعدة بيانات شبه كاملة حول الأهداف التنموية ويمكن استخدامها لإعداد التقرير من قبل المستشارين، في حين أن المنهجية التي اتبعت عملت على إشراك كافة الشركاء التنمويين، بما فيهم منظمات المجتمع المدني، في عملية تحديد معيقات تحقيق الأهداف والثغرات في القدرات اللازمة لذلك، وكذلك المشاركة في اقتراح سبل التغلب على هذه المعيقات وسد الثغرات في مجال القدرات على المستوى المحلي. و أكدت التجربة على أهمية تعزيز القدرات، وخاصة تلك التدخلات السريعة اللازمة للحفاظ على استمرار العمل. والمحصلة النهائية للتجربة تتمثل بتحدي إيجاد المنهجية الصحيحة الواجب اعتمادها بحسب خصائص المجتمع المحلي، بما يضمن قدرة ذلك المجتمع على اكتساب المهارات التي تمكنه من المحافظة على زخم العملية التنموية وربطها بعملية التنمية على المستوى الوطني.